أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
136
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
سل البانة الغيناء بالأجرع الذي * به البان هل حيّيت أطلال دارك وهل قمت في أظلالهن عشيّة * مقام أخي البأساء واخترت ذلك وهي مما اختار أبو علي وسينشدها بعد هذا ( 2 35 ، 33 ) ، وبعضها من اختيارات أبى تمّام في الحماسة . وابن الدمينة هو عبد اللّه بن عبيد اللّه أحد بنى مبشّر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن خلف « 1 » بن أقبل وهو خثعم يكنى أبا السرىّ غلبت عليه أمّه الدمينة بنت حذيفة السّلوليّة شاعر إسلامىّ . أنشد أبو علي ( 1 / 32 ، 31 ) الأعرابىّ : إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد قال المؤلف : لم يختلف أحد أن هذين البيتين لعروة « 2 » بن أذينة وأذينة لقب ، واسمه يحيى بن مالك بن الحارث . وعروة هو الفقيه المحدّث الشاعر وكان شاعرا غزلا مقدّما من شعراء أهل المدينة وكان ثقة ثبتا وروى عنه مالك وغيره . قال مالك حدثني عروة بن أذينة قال : خرجت مع جدّة لي عليها مشى إلى بيت اللّه الحرام حتى إذا كنّا ببعض الطريق عجزت فأرسلت مولى لها يسأل عبد اللّه بن عمر فخرجت معه فسأل عبد اللّه فقال له مرها فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت . وكان عروة شاعرا مجيدا ومن جلّة علماء المدينة . ووقفت عليه امرأة « 3 » فقالت : أنت الذي يقال فيه الرجل الصالح وأنت تقول : إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد
--> ( 1 ) خلف عن ت ( عفرس ) وفي د وغ 15 / 145 حلف . ( 2 ) والذي في الدرة 67 عروة بن أديّة غلط نبه عليه الخفاجي 154 ، وابن أديّة من رؤوس الخوارج معروف . وابن أذينة يكنى أبا عامر وتوفى في حدود 130 ه وأذينة تصغير أذن واسمه يحيى وانظر نسبه وأخباره غ 21 / 105 . وعندي أكثر شعره ( 3 ) هذه المرأة هي السيّدة سكينة وهي السائلة عن الشعرين كما في المصارع 313 بسنده والمرتضى 2 / 73 والوفيات 1 / 211 . وفي غ 21 / 108 والموشّى 49 أنها سألته عن البيتين الرائيين وفي الشعراء 368 والمعارف 248 كما هنا . هذا ورأيت الجاحظ نسب البيتين الرائيين في المحاسن 270 لعمر ابن أبي ربيعة .